السيد محمد تقي المدرسي

370

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 5 ) : لا يجوز الفرار إذا كان العدو على الضِعف أو أقل « 1 » إلا لمتحرف للقتال أو متحيّزاً إلى فئة ، أو كان مضطراً إلى ذلك كمرض أو نحوه ، بل كل غرض صحيح أمضاه ولي الأمر . ( مسألة 6 ) : لو غلب على ظنه الهلاك لا يجوز الفرار أيضاً . ( مسألة 7 ) : إذا كان المسلمون أقل من الضعف لم يجب عليهم الثبات ولكن لو غلب على الظن السلامة يستحب ذلك ، وإن غلب العطب وثبت مع ذلك واستشهد نال درجة الشهادة . ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب الثبات . ( مسألة 8 ) : هل يجب الثبات - على التفصيل الذي مر - في الجهاد الذي لا يكون للدعوة إلى الإسلام بل لدفع ما يخشى منه على شعار الإسلام ؟ قولان أحوطهما ذلك . ( مسألة 9 ) : يجوز محاربة العدو بكل ما يرجى فيه الفتح « 2 » ، ويجوز قتل من وجب قتله من الكفار بالسم « 3 » بأي نحو استعمل . ( مسألة 10 ) : لا يجوز قتل النساء ، والصبيان ، والمجانين ، والشيخ الفاني ، وإن حصلت منهم المعاونة ، ويُقتل الكل مع الضرورة التي يراها الإمام ، ولا يلزم القاتل قصاص ولا دية حينئذ ولكن تلزمه الكفارة « 4 » . ( مسألة 11 ) : لو تترسّوا بالأسارى من المسلمين كفّ عنهم ، ولو دعت الضرورة جاز قتلهم ولكن تلزمه الكفارة ، وهي عتق رقبة ولا بدل له مع عدم إمكانه ، ولو تعمد القتل مع إمكان التحرز لزمه القود والكفارة ، ولو كان القتل خطأ فالدية على العاقلة والكفارة عليه . ( مسألة 12 ) : لا يجوز التمثيل بالعدو ، ولا الغدر به ، نعم يجوز الخدعة في الحرب . ( مسألة 13 ) : يستحب أن يكون القتال بعد الزوال مع الاختيار ، ويكره الإغارة على العدو ليلا ، ويكره أن يعرقب الدابة وإن وقعت به إلا مع جهة راجحة في البين . ( مسألة 14 ) : قد تجب المبارزة مع العدو ، وقد تستحب ، وقد تكره ، وقد تحرم ، وقد تباح .

--> ( 1 ) ينبغي أن يكون ذلك مع وحدة نوح السلاح . ( 2 ) وينبغي أن يختار الأيسر فالأيسر والأقل فسادا وقتلا . ( 3 ) وقد روي النهي عن إلقاء السم في بلاد المشركين ويلحق به كل ألوان الأسلحة الكيمياوية وسائر أسلحة الدمار الشامل فلا يصار إليها ، إلا عند لجوء العدو إليها أو عند الضرورة . ( 4 ) فيه نظر لنفيها في رواية حفص والتي ادُّعَي عمل المشهور بمضمونها وهي موافقة للقواعد ، ولكن لا يُترك الاحتياط عند إمكان عتق رقبة .